النبي أمر بقتل كل رجال يهود بني قريظة عقاباً على خيانتهم ... المشهد ده كان غير مفسر بالنسبة لي طوال السنين اللي فاتت ... إزاي يعني يقتلهم كلهم؟! ... طب يقتل اللي خان بس مش اللي سكت عن الخيانة ؟!
صحيح الأمر كان بعد حكم من سعد بن معاذ بعد ما وافق يهود بنو قريظه إنه يبقى هو القاضي ... بس في النهاية كنت شايف إن الحكم شديد الظلم !
النهاردة ... وبعد ٣ سنين من الثورة ... وبعد ما الداخلية رجعت تنتقم مننا كلنا ... وبعد ما العسكر أجهضوا كل محاولاتنا إن البلد دي تكون أنضف وأعدل وأحسن ... بعد ما صحابنا اتقتلوا في الشوارع بدم بارد علشان الظلمة عاوزين يفضلوا ظلمة والحرامية عاوزين يفضلوا حرامية ... بعد ده كله بدأت أشوف قصة يهود بني قريظة من مفوم تاني !
كنت قاعد مع صديق وبدأ يشرح لي فلسفة النبي في التعامل مع القصة دي من وجهة نظره ... قال لي يا عماد في حاجة اسمها إنك تتخلص من الثمرة الفاسدة لإنها هتفسد كل الثمر اللي فاضل ... ولإنها استحالة ترجع طبيعية تاني
فيه ناس استحالة يعيشوا في نضافة ... أو حتى يخلوك تعيش في نضافة ... ناس وسخة وهتفضل وسخة ... عندها مصالح وعاوزة تحافظ عليها ... ومش مستعد يعيش بالحلال ... مش مستعد يقبل فكرة العدل والخير ... هيعيش طول عمره يحاربك علشان يفرض منطقه عليك !
وإنت مهما حاولت تستوعبه مش هتعرف ... طول ما الداخلية معاها سلاح هتفضل تقتل فيك ... وطول ما العسكر معاهم سلاح هيفضلوا يقتلوا فيك ... عمره ما هيقبل فكرة إنك تتساوى معاه ...
في يناير ٢٠١١ افتكرنا إننا ممكن نستوعبهم ... فاكر يومها مكالمة بلال فضل مع منى الشاذلي وهو بيحذر من إقصاء الفاسدين في أمن الدولة علشان ميتحولوش لقنابل موقوتة ... وكان شايف الحل في استيعابهم بالقوانين ... وجه مرسي باشا وقرر إنه يستوعبهم ... ومخدش أي قرار تجاه تطهير الداخلية سواء بالتدريج أو بالضربة القاصمة ... علشان كدة أول ما جت لهم الفرصة رجعوا ألعن من الأول ... رجعوا ينتقموا من الجميع
أهو يهود بني قريظة زي الداخلية ... لو النبي سامحهم وقال لهم متعملوش كدة تاني كانوا هيطعنوه في ضهره في أقرب فرصة بعد ما ياخدوا كل الاحتياطات ... ولو عاقب جزء منهم بس ... الجزء التاني هيستنى اللحظة المناسبة علشان ينتقم لهم !
فيه ناس ربنا قال عليهم إنهم لو شافوا جنهم رأي العين ... وطلبوا إنهم يرجعوا الدنيا علشان "نعمل غير الذي كنا نعمل" ... ربنا قال إنهم لو رجعوا الدنيا تاني هيمارسوا نفس الظلم اللي كانوا بيعملوه ... مفيش اتعاظ ... لإنها نفوس مريضة شافت الحق واضح بس اختارت الباطل ...
فيه شر في الدنيا ... فيه ناس أشرار ... وربنا لما خلق آدم ونزله الأرض قال: قلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ... عدو للشر يا آدم ... عدو للشر ... وهتفضل تحاربه عمرك كله !!
أنا من الناس اللي بدأ يقتنع إننا استحالة هنعرف نعيش في بلد محترم طول ما كلاب الداخلية والعسكر موجودين ... وجودهم معناه إنك مش هتعرف تقوم أي دولة محترمة ... معناه إن كل يوم حد من أهلك وصحابك هيتقتل ... مفيش حل معاهم غير التطهير الشامل ... كنا بنسميها محاكمات ثورية ... أياً كان اسمها بقى ...
الخلاصة ... إنك استحالة تعيش في بلد محترم وعادل ونضيف طول ما الناس دي موجودة ... زي ما استحالة الفاكهة تفضل سليمة طول ما الثمرة الفاسدة موجودة !
لو فيه صندوق فيه ألف ثمرة فاكهة سليمة وواحدة بس فاسدة ... الألف ثمرة مش هيقدروا يرجعوا الثمرة الفاسدة سليمة ... بس الثمرة الفاسدة هتقدر تفسد الألف ثمرة ... والحل الوحيد إنك تتخلص تماماً من الثمرة الفاسدة!
مفيش حل تاني !!
رابط البوست https://www.facebook.com/Emadeldin.Alsayed/posts/10152189023098373
0 التعليقات:
إرسال تعليق