حكمة عجوز تسعيني : قلت له اليوم وانا عائد من المظاهرات ..الموضوع مش سهل يابا الحاج واتقتل مننا حوالى 100 شهيد .. والقوات الخاصة والرصاص الحي هو سيد الموقف.
فوجدته قد لمعت عيناه وكاد ينفجر من البهجة وكأنه اول مرة يسمع عن استخدام الرصاص الحي ثم ضحك ضحكة واثقة وساخرة مني في نفس الوقت لن انساها ما حييت وبلهجة بلدي بسيطة قائلا:
يابني مادام ضرب عليك بالرصاص الحي يبقى انت وصلت لزومارة رقبته بس ايدك كانت ضعيفة شويتين معرفتش تقرص عليها وتفطسه
يابني ما تأخذنيش في دي الكلمة ..العجل مش هايهاجمك بقرونه وحوافره وبكل طاقته الا اذا شاف سكينتك بتغرز في رقبته ..أومال احنا بنكتفه ليه ونربط الاربع رجلين.
وفجأة وبشئ من الغضب الداخلي وجدته سحبني بعنف من يدي ليجلسني على كنبته الهزيلة قائلا :
اعدائنا فهمونا واحنا لسه مافهمناش نفسنا .. اليهود قالوا علينا اننا مابنقرأش تاريخنا ..و دي حقيقة .. هاقولك على حاجة:
هل تعلم انه في احدى معارك الفتح الاسلامي لما سميت فيما بعد(الاندلس) ظل المسلمون يحاربون جيوش اوروبا 21 واحد وعشرين يوما وخلال كل تلك الايام كانت الامدادات والطوفان البشري يتلاحق من جميع انحاء اوروبا لساحة المعركة خوفا من تمدد الزحف الاسلامي لاوروبا بالكامل ..مقارنة بامدادات قليلة لا تذكر من بعض قبائل الصحراء والبربر لجيش المسلمين
وكان القتال يبدأ مع اول خيوط ضوء الفجر ويستمر حتى غروووووب الشمس ..!!!!!
ويذهب جنود اوروبا للراحة والنوم خلال الليل استعدادا لصباح يوم الغد بينما لا ينام جيش المسلمين فيسهرون على تكفين ودفن شهدائهم ثم يواصلون الصلاة وقراءة القراءن طمعا في تعجيل النصر في حين كانت جنود اوروبا يهرعون متعجلين ويحفرون حفرة ضخمة في الرمال كمقبرة جماعية للتخلص سريعا من جثثهم حتى لا ينسحب الليل منهم دون راحة او نوم ..
يابني انا لا اكلمك عن الصحابة .. فهؤلاء الناس كانوا بعد جيل الصحابة بعقود كثيرة حتى كان المسلم منهم يقول :تكسر في يدي اليوم في المعركة 30 ثلاثون سيفا فكانوا لا يهتمون لقلة امدادات الاكل والشرب بل بسبب قلة السيوف من كثرة تكسرها حتى اضطروا في اليوم العشرين وال 21 الى المقاتلة باديهم فارغة وبقوة الذراع ولذالك دامت دولتهم 14 قرنا من الزمان
انتهت كلمة الرجل ولم اجد الا ان استحقر نفسي .. فكيف نقارن 3 او 4 ساعات جهاد ومن على بعد واستشاق غاز لا غير .. بصبر من الفجر الى الغروب وتكسير 30 سيف وسهر طول الليل صلاة وقران ..
وبعد البحث الشخصي مني وجدت معلومة عن تلك المعركة في احدى كتب المستشرقين الحاقدين على الاسلام والعرب يقول عنها كاعتراف منه :
تلك المعركة كانت اعجب و أغرب معركة منذ خلق الارض وسيظل نصر المسلمين فيها من أعجب وأغرب الانتصارات لأنه بعد دراسات عميقة جدا ومستفيضة مني (من المستشرق) ووفقا لكتب ومخطوطات قديمة محفوظة في الفاتيكان ..وجدت ان المسلم الواحد في تلك المعركة كان يقابله 600 جندي من جيوش اوروبا التى كانت تتوالى ليلا ونهارا على ساحة المعركة
حقا لا تعليق الا ان أقول يارب عطفففففا وكرما منك انصرنا بقدرتك وليس على قدر اخذنا بأسبابك
اسامة شهاب الدين
0 التعليقات:
إرسال تعليق